وَقَالُوا: إِنَّ عَقْدَ نِكَاحِ الْهَازِل لاَزِمٌ، وَالْهَزْل بَاطِلٌ سَوَاءٌ اتَّفَقَ الْعَاقِدَانِ عَلَى بِنَاءِ الْعَقْدِ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ، أَوِ اتَّفَقَا عَلَى الإِْعْرَاضِ عَنْهَا، أَوِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَحْضُرْهُمَا شَيْءٌ مِنَ الْبِنَاءِ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ أَوِ الإِْعْرَاضِ عَنْهَا عِنْدَ الْعَقْدِ، أَوِ اخْتَلَفَا فِي الْبِنَاءِ عَلَيْهَا، أَوِ الإِْعْرَاضِ عَنْهَا (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْمَشْهُورُ الْمَعْلُومُ مِنْ قَوْل مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ هَزْل النِّكَاحِ لاَزِمٌ وَلَوْ عُلِمَ أَنَّهُ قَصَدَ الْهَزْل، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الشُّيُوخِ، قَال فِي النَّوَادِرِ عَنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: قَال مَالِكٌ: مَنْ قَال لِرَجُلٍ - وَهُوَ يَلْعَبُ - زَوِّجِ ابْنَتَكَ مِنِ ابْنِي، وَأَنَا أُمْهِرُهَا كَذَا، فَقَال الآْخَرُ - عَلَى ضَحِكٍ وَلَعِبٍ - أَتُرِيدُ ذَلِكَ؟ قَال: نَعَمْ زَوِّجْهُ، وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَال: قَدْ زَوَّجْتُهُ، فَذَلِكَ نِكَاحٌ لاَزِمٌ (٢) .
الرَّأْيُ الثَّانِي: يَرَى أَنَّ هَزْل النِّكَاحِ هَزْلٌ، وَلاَ يَجُوزُ مِنْهُ إِلاَّ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْجِدِّ، وَهُوَ خِلاَفُ الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (٣) .
الرَّأْيُ الثَّالِثُ: يَرَى أَنَّ هَزْل النِّكَاحِ جِدٌّ مَا
(١) كَشْف الأَْسْرَارِ ٤ / ١٤٨٢،١٤٨٣، وتيسير التَّحْرِير ٢ / ٢٩٤، ٢٩٥.(٢) مَوَاهِب الْجَلِيل ٣ / ٢٣، وجواهر الإِْكْلِيل ١ / ٢٧٧(٣) مَوَاهِب الْجَلِيل ٣ / ٤٢٤، وجواهر الإِْكْلِيل ١ / ٢٧٧، والذخيرة ٤ / ٤٠٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.