الْحَدَثِ الأَْصْغَرِ عَمْدًا لَمْ تَرْتَفِعْ جَنَابَتُهُ لِتَلاَعُبِهِ، أَوْ غَلَطًا ارْتَفَعَتْ عَنْ أَعْضَاءِ الأَْصْغَرِ لأَِنَّ غَسْلَهَا وَاجِبٌ فِي الْحَدَثَيْنِ وَقَدْ غَسَلَهَا بِنِيَّتِهِ، إِلاَّ الرَّأْسَ فَلاَ تَرْتَفِعُ عَنْهُ لأَِنَّ غَسْلَهُ وَقَعَ عَنْ مَسْحِهِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ فِي الأَْصْغَرِ، وَهُوَ إِنَّمَا نَوَى الْمَسْحَ وَهُوَ لاَ يُغْنِي عَنِ الْغَسْل، بِخِلاَفِ غَسْل بَاطِنِ لِحْيَةِ الرَّجُل الْكَثِيفَةِ فَإِنَّهُ يَكْفِي لأَِنَّ غَسْل الْوَجْهِ هُوَ الأَْصْل، فَإِذَا غَسَلَهُ فَقَدْ أَتَى بِالأَْصْل، أَمَّا غَيْرُ أَعْضَاءِ الأَْصْغَرِ فَلاَ تَرْتَفِعُ جَنَابَتُهُ لأَِنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْل حَيْضٍ وَجَنَابَةٍ كَفَتْ نِيَّةُ أَحَدِهِمَا قَطْعًا.
وَتُجْزِئُ نِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ مُفْتَقِرٍ إِلَى الْغُسْل، كَأَنْ يَنْوِيَ اسْتِبَاحَةَ الصَّلاَةِ أَوِ الطَّوَافِ مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى غُسْلٍ، فَإِنْ نَوَى مَا لاَ يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ كَالْغُسْل لِيَوْمِ عِيدٍ لَمْ يَصِحَّ، وَقِيل: إِنْ نُدِبَ لَهُ صَحَّ.
وَتَكْفِي نِيَّةُ أَدَاءِ فَرْضِ الْغُسْل، أَوْ فَرْضِ الْغُسْل، أَوِ الْغُسْل الْمَفْرُوضِ، أَوْ أَدَاءِ الْغُسْل، وَكَذَا الطَّهَارَةُ لِلصَّلاَةِ. . . أَمَّا إِذَا نَوَى الْغُسْل فَقَطْ فَإِنَّهُ لاَ يَكْفِي (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: النِّيَّةُ وَاجِبَةٌ فِي الْغُسْل، فَيَنْوِي رَفْعَ الْحَدَثِ الأَْكْبَرِ، أَوِ اسْتِبَاحَةَ الصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا.
(١) مغني المحتاج ١ / ٧٢، والمجموع ٢ / ١٨١، وروضة الطالبين ١ / ٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.