بَعْدَ إِحْرَامِهِ مُطْلَقًا أَوْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ مَشْيًا، وَإِلاَّ فَلاَ؛ إِذْ لاَ خَلَل فِي النُّسُكِ يُوجِبُ دَمًا، وَإِنْ رَكِبَ بِلاَ عُذْرٍ أَجْزَأَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَيْهِ دَمٌ مَعَ عِصْيَانِهِ (١)
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَال رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْيِهَا، لِتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ بَدَنَةً " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، وَأَنَّهَا لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَرْكَبَ وَتُهْدِيَ هَدْيًا (٢) وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَال: فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ: " يَمْشِي، فَإِذَا أَعْيَى رَكِبَ وَيُهْدِي جَزُورًا " (٣) وَبِأَنَّ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِذَا رَكِبَ فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ أَخَل بِوَاجِبٍ فِي الإِْحْرَامِ،
(١) بدائع الصنائع ٦ / ٢٨٦٦ - ٢٨٦٧، ومواهب الجليل والتاج والإكليل ٣ / ٣٣٣ - ٣٣٤، وكفاية الطالب الرباني ٣ / ٦٨ - ٦٩، وبداية المجتهد ١ / ٤٢٥ ونهاية المحتاج ٨ / ٢١٨، ٢٣٠، وزاد المحتاج ٤ / ٥٠٤، والمغني ٩ / ١٢.(٢) حديث: " إن أختي نذرت أن تمشي إلى بيت الله. . . . " سبق تخريجه (ف ١٧) .(٣) أثر علي: فيمن نذر أن يمشي إلى البيت. . . أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨ / ٤٥٠ ط المجلس العلمي) ، والبيهقي في السن الكبرى (١٠ / ٨١ ط دائرة المعارف العثمانية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.