أَلاَّ يَكُونَ الطَّلاَقُ بِرِضَاهَا، وَأَنْ يَمُوتَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّلاَقُ قَبْل انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَأَنْ تَكُونَ مُسْتَحِقَّةً لِلْمِيرَاثِ وَقْتَ الطَّلاَقِ، وَتَظَل أَهْلِيَّتُهَا لِذَلِكَ حَتَّى وَفَاةِ الْمُطَلِّقِ.
أَمَّا إِذَا مَاتَتْ هَذِهِ الزَّوْجَةُ فِي الْعِدَّةِ فَلاَ يَرِثُ الْمُطَلِّقُ مِنْهَا عَمَلاً بِقَصْدِهِ السَّيِّئِ، فَبِطَلاَقِهِ الْبَائِنِ لَهَا أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي الإِْرْثِ مِنْهَا (١) ، وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْبَائِنَ تَرِثُ زَوْجَهَا لَوْ طَلَّقَهَا أَوْ لاَعَنَهَا أَوْ خَالَعَهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ وَمَاتَ فِيهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الطَّلاَقُ بِرِضَاهَا أَمْ لاَ، حَتَّى وَلَوِ انْقَضَتِ الْعِدَّةُ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ وَلَوْ أَزْوَاجًا، وَلاَ يَرِثُهَا الزَّوْجُ فِي حَالَةِ مَوْتِهَا فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ، وَلَوْ كَانَتْ هِيَ مَرِيضَةً أَيْضًا، لأَِنَّهُ الَّذِي أَخْرَجَ نَفْسَهُ وَأَسْقَطَ مَا كَانَ يَسْتَحِقُّهُ لأَِنَّ الْعِصْمَةَ كَانَتْ بِيَدِهِ (٢) وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الْجَدِيدِ أَنَّهَا لاَ تَرِثُ لاِنْقِطَاعِ الزَّوْجِيَّةِ، وَلأَِنَّهَا لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا بِالاِتِّفَاقِ (٣) .
أَمَّا عَلَى الْقَوْل الْقَدِيمِ عِنْدَهُمْ بِأَنَّ الْبَائِنَ تَرِثُ فَفِيهِ أَقْوَالٌ: تَرِثُ مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ أَوْ
(١) المراجع السابقة والمبسوط ٦ / ١٥٤ وما بعدها.(٢) الدسوقي ٢ / ٣٥٣، الفواكه ٢ / ٥٦، ٥٧، الإكليل ١ / ٣٣٣، ٣٣٤، الزرقاني ٤ / ٧٠، ٢٠٩.(٣) روضة الطالبين ٨ / ٧٢، ٧٤، ٢٢٢، مغني المحتاج ٣ / ٢٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.