الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الطَّلاَقَ يَلْحَقُ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ، لِبَقَاءِ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ فِي عِدَّةِ الطَّلاَقِ الرَّجْعِيِّ (١) .
فَالرَّجْعِيَّةُ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ، لِبَقَاءِ الْوِلاَيَةِ عَلَيْهَا بِمِلْكِ الرَّجْعَةِ، قَال الشَّافِعِيُّ: الرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ فِي خَمْسِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ لُحُوقَ الطَّلاَقِ وَصِحَّةَ الظِّهَارِ وَاللِّعَانِ وَالإِْيلاَءِ وَالْمِيرَاثِ (٢)
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الطَّلاَقَ لاَ يَلْحَقُ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ بَيْنُونَةً صُغْرَى أَوْ كُبْرَى كَخُلْعٍ وَفَسْخٍ لِعَدَمِ بَقَاءِ الْمَحَل وَهِيَ الزَّوْجَةُ، أَوْ لِزَوَال الزَّوْجِيَّةِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا كَمَا لَوِ انْتَهَتْ عِدَّتُهَا، وَوَافَقَ الْحَنَفِيَّةُ الْجُمْهُورَ فِي أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ بَيْنُونَةً كُبْرَى لاَ يَلْحَقُهَا الطَّلاَقُ.
أَمَّا الْمُعْتَدَّةُ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ بَيْنُونَةً صُغْرَى فَيَلْحَقُهَا صَرِيحُ الطَّلاَقِ (٣) .
وَأَمَّا طَلاَقُ الْكِنَايَةِ الْوَاقِعِ فِي عِدَّةِ الْمُبَانَةِ أَوِ
(١) البدائع ٣ / ١٣٤، ١٨٠، فتح القدير ٣ / ٢١، ٦٤. ط ١ ابن عابدين ٢ / ٤٧٤، الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ٤٢٢ جواهر الإكليل ١ / ٣٦٤، شرح الزرقاني ٤ / ٨٠، ١٤٥، ١٦٣ مغني المحتاج ٣ / ٢٩٣، ٢٩٤، روضة الطالبين ٨ / ٢٢٢، المغني لابن قدامة ٩ / ١٠٨، ٨ / ٢٣٥ - ٢٣٧، ٤٧٧، ٤٩٤. مغني المحتاج ٣ / ٢٩٣.(٢) مغني المحتاج ٣ / ٢٩٣(٣) البدائع ٣ / ١٣٥، جواهر الإكليل ١ / ٣٣٩، روضة الطالبين ٨ / ٦٨، مغني المحتاج ٣ / ٢٩٢، المغني لابن قدامة ٨ / ١٨٣، ١٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.