يُتَعَلَّقُ بِهِ لِدَفْعِ الْمُطَالَبَةِ قَبْل حُلُول الدَّيْنِ، وَاسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ، أَوْ عَدَمِ تَقَوُّمِهِ، لِدَفْعِ الْمُطَالَبَةِ بِثَمَنِهِ، وَسَبَقَ الْوَفَاءُ أَوِ التَّقَاصُّ، لِدَفْعِ دَعْوَى بَقَاءِ الذِّمَّةِ مَشْغُولَةً، وَهَذِهِ حَيْثُ لاَ مَانِعَ تَنْسَحِبُ عَلَى الدَّيْنِ فِي مَحَلِّهِ الْجَدِيدِ. وَلاَ يَنْتَقِل مُجَرَّدًا عَنْهَا، إِذْ يَكُونُ لِلْمُحَال عَلَيْهِ التَّمَسُّكُ بِهَا، كَمَا كَانَ هَذَا التَّمَسُّكُ لِلْمُحِيل، وَمَا يَزَال، فَيُمْكِنُ الْقَوْل: إِنَّ الدَّيْنَ يَنْتَقِل بِهَذَا النَّوْعِ مِنَ الضَّمَانَاتِ، لأَِنَّهَا تُسْنَدُ إِلَى مَدْيُونِيَّةِ الْمُحِيل الَّتِي هِيَ أَسَاسُ الْحَوَالَةِ، وَإِنْ بَقِيَتْ أَيْضًا فِي مَحَلِّهِ الأَْوَّل، فَهِيَ مِنَ الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ.
إِلاَّ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمُحَال عَلَيْهِ لاَ يَتَوَلَّى الدَّفْعَ بِغَيْرِ الأَْجَل مِمَّا ذُكِرَ إِلاَّ نِيَابَةً عَنِ الأَْصِيل، فَمَا لَمْ تَثْبُتْ تِلْكَ النِّيَابَةُ، بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ، لاَ يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ. (١) لَكِنْ فِي حَالَةِ غَيْبَةِ الأَْصِيل لَهُ التَّعَلُّقُ بِهَذِهِ الدُّفُوعِ دُونَ نِيَابَةٍ، وَلِذَا جَاءَ فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ: (غَابَ الْمُحِيل، وَزَعَمَ الْمُحَال عَلَيْهِ أَنَّ مَال الْمُحَال عَلَى الْمُحِيل كَانَ ثَمَنَ خَمْرٍ) لاَ تَصِحُّ دَعْوَاهُ، وَإِنْ بَرْهَنَ عَلَى ذَلِكَ، كَمَا فِي الْكَفَالَةِ. وَلَوْ أَحَال امْرَأَتَهُ بِصَدَاقِهَا عَلَى رَجُلٍ، وَقَبِل الْحَوَالَةَ، ثُمَّ غَابَ الزَّوْجُ، فَأَقَامَ الْمُحَال عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّ نِكَاحَهَا كَانَ فَاسِدًا، وَبَيَّنَ لِذَلِكَ وَجْهًا، لاَ تُقْبَل بَيِّنَتُهُ، وَلَوِ
(١) نصت المجلة في المادة ٦٩٧ على أن الحوالة إذا كانت مبهمة من حيث التعجيل والتأجيل تتبع في ذلك الدين الأصلي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.