٣٩٥ - وعن أبي هُريرة قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوِصَالِ في الصَّومَ.
فقال له رجلٌ مِن المسلِمين: إنَّك تُواصِلُ يا رسولَ الله؟
قال:"وأيكُم مِثْلي؟ ".
قال:"إنّي أَبِيتُ يُطْعِمُني ربِّي، ويَسْقِيني"، فلمّا أَبَوْا أنْ ينتهُوا عن الوِصَالِ، واصَلَ بهم يومًا، ثم يومًا، ثم يومًا (٢)، ثم رأَوُا الهِلالَ. فقال:"لو تأخَّرَ لزِدْتُكم"، كالتنكيل لهم، حين أَبَوْا أن يَنْتَهُوا (٣).
متفقٌ على هذه الأحاديث الأربعة.
٣٩٦ (٢٠١) - عن أبي سعيدٍ الخُدْريّ رضي الله عنه؛ أنَّه سَمعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"لا تُواصِلُوا، فأيكُم أرادَ أنْ يُواصِلَ فليواصِلْ إلى (٤) السَّحَرِ" قالوا: فإنَّك تُواصِلُ يا رسولَ الله. قال:"إني لستُ كَهَيْئَتِكُم؛ إنّي أَبِيتُ لي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي، وسَاقٍ يَسْقِيني". خ (٥).
(١) رواه البخاري (١٩٦٤)، ومسلم (١١٠٥). (٢) كذا بالأصلين، وهذه اللفظة: "ثم يومًا" (الثالثة) زائدة على ما في "الصحيحين"، إذ فيهما: "واصل بهم يومًا، ثم يومًا، ثم رأو الهلال". (٣) رواه البخاري (١٩٦٥)، ومسلم (١١٠٣). (٤) في الصحيح: "حتى" بدل: "إلى". (٥) رواه البخاري (١٩٦٣ و ١٩٦٧). فائدة: هذا الحديث أورده المصنف -رحمه الله- في "الصغرى" (٢٠١) إلى قوله: "السحر"،=