وقَال في قَوله تَعالى: (إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ): يُرِيد عِلْم الشَّهَادة الذي يَقَع بِه الثَّوَاب والعِقَاب، فأمَّا الغَيب فَقد عَلِمَه تبارك وتعالى.
ثم بَيَّن أنَّ الاسْتِثْنَاء مُنقَطِع بِمَعْنَى (لكِن).
ثم قَال: وقِيل: لَمّا اتَّصَل طَرَف مِنه بِقِصّة سَبأ، قال: ومَا كَان لإبْلِيس عَلى أُولَئك الكُفَّار مِنْ سُلْطَان.
وقِيل: ومَا كَان له في قَضَائنا السَّابِق سُلْطَان عَليهم.
مُلخَّص جواب القرطبي:
١ - ليس للشَّيْطَان سُلْطَان على قُلُوب الْمُؤمِنِين، ولا مَوضِع إيمانِهم، فلا يُلْقِيهم في ذَنْب لا يُغْفَر.
٢ - احْتِمَال الْخُصُوصِية فِيمَن حَفِظَه الله، ويُحْتَمَل أن يَكُون في أكْثَر الأوْقَات والأحْوَال.
٣ - قد يَكون في تَسَلُّطِه تَفريج كُربة وإزَالة غُمَّة.
٤ - لا حُجَّة له على مَا يَدْعُوهم إليه مِنْ الْمَعَاصِي.
٥ - سُلْطَان الشَّيْطَان على الكُفَّار الذين يُطِيعُونَه.
٦ - الاسْتِثْنَاء في آيَة سَبأ بِمَعْنَى (لكنّ).
[مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء]
نَقَل ابن جرير أقْوَالًا في مَعْنَى "الطَّائف" في قَوله تَعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) [الأعراف: ٢٠١] مُلَخَّصُها:
١ - الطَّائف هو الغَضَب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.