وَابنِ الأَعْرَابِيّ، وَعَلِيِّ بنِ المُغِيْرَةِ، وَسَلَمَة بنِ عَاصِمٍ، وَالزُّبَيْر بنِ بَكَّار.
وَعَنْهُ: نِفْطَوَيْهِ، وَمُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ اليَزِيْدِيّ، وَالأَخْفَشُ الصَّغِيْرُ، وَابْنُ الأَنْبَارِيِّ، وَأَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ، وَأَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ، وَابْنُ مِقْسَمٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ (أَمَالِيْهِ) .
قَالَ الخَطِيْبُ (١) :ثِقَةٌ حُجَّة، دَيِّنٌ صَالِحٌ، مَشْهُوْرٌ بِالحِفْظِ.
وَقِيْلَ: كَانَ لاَ يَتَفَاصَحُ فِي خِطَابِهِ.
قَالَ المُبَرِّدُ: أَعْلَمُ الكُوْفِيّين ثَعْلَبٌ.
فَذُكِرَ لَهُ الفَرَّاءُ، فَقَالَ: لاَ يَعْشُرُهُ (٢) .
وَكَانَ يُزرِي عَلَى نَفْسِهِ، وَلاَ يعدُّ نَفْسَهُ.
قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: فرَأَيْتُ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي المَنَامِ فَقَالَ لِي: أَقرِئ أَبَا العَبَّاسِ السَّلاَمَ، وَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ صَاحِبُ العِلْمِ المُسْتَطِيلِ (٣) .
قَالَ القِفْطِيُّ (٤) :كَانَ يكرِّرُ عَليَّ كُتُبَ الكِسَائِيّ، وَالفَرَّاء، وَلاَ يَدْرِي مَذْهَبَ البَصْرِيّين، وَلاَ كَانَ مُسْتَخْرِطاً (٥) لِلْقِيَاس.
وَقَالَ الدِّيْنَوَرِيُّ: كَانَ المُبَرِّدُ أَعْلَمَ بكتَابِ سِيْبَويْهْ مِنْ ثَعْلب.
(١) في " تاريخه " ٥ / ٢٠٥.
(٢) أي: لا يبلغ عشر علمه، والخبر في " إنباه الرواة " ١ / ١٤٢.
(٣) أورد الخبر مطولا القفطي في " إنباه الرواة " ١ / ١٤٣، ١٤٤، وابن خلكان في " الوفيات " ١ / ١٠٢، ١٠٣، وابن مجاهد: هو أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس من شيوخ القراء توفي سنة ٣٢٤ هـ.
وسترد ترجمته في الجزء الخامس عشر.
(٤) في الانباه ١ / ١٤٤.
(٥) في الأصل: مستخرط، وهو خطأ، وفي " الانباه " و" معجم الأدباء ": ولا كان مستخرجا للقياس ولا طالبا له.