رَاشِدٍ مَوْلاَةُ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ:
أَنَّ خَالِدَ بنَ مَعْدَانَ قَالَ: أَدْرَكْتُ سَبْعِيْنَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (١) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
بَقِيَّةُ: عَنْ بَحِيْرِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَلْزَم لِلْعِلْمِ مِنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، وَكَانَ عِلْمُهُ فِي مُصْحَفٍ لَهُ أَزْرَارٌ وَعُرَىً (١) .
وَقَالَ أَيْضاً: كَتَبَ الوَلِيْدُ إِلَى خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ فِي مَسْأَلَةٍ، فَأَجَابَهُ فِيْهَا خَالِدٌ، فَحَمَلَ القُضَاةَ عَلَى قَوْلِهِ (١) .
وَرَوَى: بَقِيَّةُ، عَنْ عُمَرَ بنِ جُعْثُمٍ، قَالَ:
كَانَ خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ إِذَا قَعَدَ، لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْهُم يَذْكُرُ الدُّنْيَا عِنْدَهُ؛ هَيْبَةً لَهُ (٢) .
بَقِيَّةُ: عَنْ حَبِيْبِ بنِ صَالِحٍ، قَالَ:
مَا خِفْنَا أَحَداً مِنَ النَّاسِ مَا خِفْنَا خَالِدَ بنَ مَعْدَانَ (٢) .
وَقَالَ بَقِيَّةُ: كَانَ الأَوْزَاعِيُّ يُعَظِّمُ خَالِدَ بنَ مَعْدَانَ، فَقَالَ لَنَا: لَهُ عَقِبٌ؟
فَقُلْنَا: لَهُ ابْنَةٌ.
قَالَ: فَائْتُوْهَا، فَسَلُوْهَا عَنْ هَدْيِ أَبِيْهَا.
قَالَ: فَكَانَ سَبَبُ إِتْيَانِنَا عِنْدَهُ بِسَبَبِ الأَوْزَاعِيِّ (٣) .
وَقَالَ صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو: كَانَ خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ إِذَا أُمِرَ النَّاسُ بِالغَزْوِ، كَانَ فُسْطَاطُهُ أَوَّلَ فُسْطَاطٍ بِدَابِقٍ (٤) .
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: كَانَ الثَّوْرِيُّ إِذَا جَلَسْنَا مَعَهُ، إِنَّمَا يُسْمِعُ (٥) المَوْتُ المَوْتَ.
فَحَدَّثَنَا عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، قَالَ:
لَوْ كَانَ المَوْتُ عِلْماً يُسْتَبَقُ إِلَيْهِ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ، إِلاَّ أَنْ يَسْبِقَنِي رَجُلٌ بِفَضْلِ قُوَّةٍ؛ قَالَ: فَمَا
(١) ابن عساكر ٥ / ٢٥٨ ب.
(٢) ابن عساكر ٥ / ٢٥٩ آ.
(٣) ابن عساكر ٥ / ٢٥٩ آ.
(٤) المصدر السابق، ودابق: بكسر الباء.
وقد روي بفتحها، قرية قرب حلب من أعمال عزاز بينها وبين حلب أربعة فراسخ، انظر معجم البلدان.
(٥) لفظ ابن عساكر: " نسمع " بالنون.