اثْنَيْنِ: إِسْمَاعِيْلَ الجُوْزِيِّ (١) بِأَصْبَهَانَ، وَالمُؤْتَمَنِ السَّاجِيِّ (٢) بِبَغْدَادَ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ: تَلمذتُ لَهُ، وَسَأَلتُهُ عَنْ أَحْوَالِ جَمَاعَةٍ، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ وَقَدْ ضَعُفَ، وَسَاءَ حِفْظُه (٣) .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الدَّقَّاقُ: كَانَ أَبُو القَاسِمِ عَدِيْمَ النَّظِيْرِ، لاَ مِثْلَ لَهُ فِي وَقتِه، كَانَ مِمَّنْ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الصَّلاَحِ وَالرَّشَادِ (٤) .
وَقَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: هُوَ فَاضِلٌ فِي العَرَبِيَّةِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ.
وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ العَبْدَرِيُّ (٥) : مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ مِثْلَ إِسْمَاعِيْلَ، ذَاكَرْتُهُ، فَرَأَيْتُهُ حَافِظاً لِلْحَدِيْثِ، عَارِفاً بِكُلِّ عِلْمٍ، مُتَفَنِّناً، اسْتُعجِلَ عَلَيْهِ بِالخُرُوجِ.
رَوَى السِّلَفِيُّ هَذَا عَنِ العَبْدَرِيِّ.
وَقَالَ السِّلَفِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْنِ بنَ الطُّيُوْرِيِّ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُوْلُ:
مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ خُرَاسَانَ مِثْلُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدٍ (٦) .
قُلْتُ: قَوْلُ أَبِي سَعْدٍ (٧) السَّمْعَانِيِّ فِيْهِ: الجُوْزِيُّ - بِضَمِّ الجِيمِ وَبِزَايٍ - هُوَ لَقَبُ أَبِي القَاسِمِ، وَهُوَ اسْمُ طَائِرٍ صَغِيْرٍ (٨) .
وَقَدْ سُئِلَ أَبُو القَاسِمِ التَّيْمِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: للهِ حَدٌّ، أَوْ
(١) سيذكر المؤلف قريبا معنى هذه النسبة.
(٢) مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (١٩٥) ، وانظر " تبصير المنتبه " ١ / ٣٧١.
(٣) انظر " تذكرة الحفاظ " ٤ / ١٢٨٠، ١٢٨١.
(٤) " تذكرة الحفاظ " ٤ / ١٢٨١.
(٥) تصحفت إلى " الغندري " في " شذرات الذهب " ٤ / ١٠٦.
(٦) " تذكرة الحفاظ " ٤ / ١٢٨١.
(٧) في الأصل: أبي بكر، وهو خطأ.
(٨) بلغة أهل أصبهان، وكان يكره هذا اللقب، ولكنه عرف به.
انظر " الأنساب " ٣ / ٣٨٦، و" اللباب " ١ / ٣٠٩.