العصر: فإن بقي منه شيء سقاه الخدم، أو أمر به فأهريق (١).
قالوا: ولو كان حرامًا ما سقاه الخدم.
٣١٩٩ - وقال الدَّارَقُطْنِي: حدَّثنا أحمد بن عبد الله الوكيل ثنا عليُّ بن حرب ثنا يحيى بن اليمان العجلي عن سفيان عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود الأنصاري أنَّ النبيَّ ﷺ عطش وهو يطوف بالبيت، فأُتي بنبيذ من السقاية، فقطب، فقال له رجل: أحرام هو، يا رسول الله؟ قال:«لا، عَلَيَّ بذنوبٍ من ماء زمزم». فصبَّه عليه، ثم شرب وهو يطوف بالبيت (٢).
٣٢٠٠ - قال الدَّارَقُطْنِي: وحدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن أحمد البزَّاز ثنا عمر بن شبة ثنا عمر بن عليٍّ المقدَّمي عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة السهمي قال: طاف رسول الله ﷺ بالبيت في يوم قائظ، شديد الحرِّ، فاستسقى رهطًا من قريش، فأرسل رجل إلى امرأته، فجاءت جارية معها إناء فيه نبيذ زبيب، فلمَّا رآها النبيُّ ﷺ، قال:«ألا خمرتموه، ولو بعود تعرضونه عليه». فلمَّا أدنى الإناء منه وجد له رائحة شديدة، فقطب، وردَّ الإناء، فقال الرجل: يا رسول الله، إن يكن حرامًا لم نشربه، فاستعاد
الإناء، وصنع مثل ذلك، وقال الرجل مثل ذلك، فدعا بدلوٍ من ماء زمزم، فصبَّه على الإناء، وقال:«إذا اشتدَّ عليكم شرابكم فاصنعوا هكذا»(٣).
وقد روى أبو عبد الرحمن النسائي من حديث عبد الملك بن نافع عن ابن عمر نحو هذا الحديث (٤).