فالجواب: الدليل قول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»(١).
فإذا نويت أن أتقرب إلى الله لفلان نفعه، ولا دليل على المنع.
وكذلك فبعض هذه المسائل وقع في عهد النبي ﷺ وأجازها.
فمن ذلك:
١ ـ أن سعد بن عبادة ﵁«تصدق ببستانه لأمه التي ماتت فأجازه النبي ﷺ»(٢).
٢ ـ حديث عائشة ﵂:«أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن أمي افتلتت نفسها، وإنها لو تكلمت لتصدقت أفأتصدق عنها؟ قال: نعم»(٣).
٣ ـ أن عمرو بن العاص ﵁:«سأل النبي ﷺ هل يتصدق عن أبيه بعتق خمسين رقبة لأن أباه أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة، فتصدق أخو عمرو بخمسين، وعمرو سأل النبي ﷺ أيعتق الخمسين الباقية؟ فبين النبي ﷺ له أنه لو كان أبوه مسلماً لنفعه، فترك الإعتاق»(٤) لأنه كافر، والكافر لا ينتفع بعمل غيره، حتى عمله الذي عمله من خير، يقول الله فيه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا *﴾ [الفرقان]. فلما وجدت هذه
(١) سبق تخريجه (١/ ١٩٤). (٢) أخرجه البخاري (٢٧٥٦). (٣) أخرجه البخاري (١٣٨٨)؛ ومسلم (١٠٠٤). (٤) أخرجه أبو داود (٢٨٨٣).