للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسئل سهل بن عبد الله: متى يستريح الفقير من نفسه؟ قال: إذا لم ير وقتا غير الوقت الذي هو فيه.

[حدثنا عثمان بن محمد قال سمعت محمد بن أحمد يقول سمعت أصحابنا يقولون: إن أول ما حفظ من كلام سهل بن عبد الله أن قال: إن الله لم يبطل حسنات من أخذ الشهوات في هوى نفسه، ولا منعهم من الحسنات بجوده وكرمه، ولكن حرم عليهم أن يجدوا بقلوبهم شيئا مما يجده الصديقون بقلوبهم إلا في الضرورة من الحلال. وذلك أن الله أعز وأغير من أن يعطي آخذ الشهوات شيئا من مواجد القلوب إلا في حال الضرورة. قال: فقال له إبراهيم - كالمنكر عليه - يا أخي إيش هذا؟ فقال: حق لزمني. قال: وما هو؟ قال: مات ذو النون. قال متى؟ قال: أمس] (١).

• حدثنا أبو القاسم عبد الجبار بن شيرياز بن زيد النهرجوطي - في كتابه - وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال قال سهل بن عبد الله: لا تفتش عن مساوى الناس ورداءة أخلاقهم، ولكن فتش وابحث في أخلاق الإسلام ما حالك فيه حتى تسلم ويعظم قدره في نفسك وعندك.

• حدثنا عثمان بن محمد قال قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمد الأنصاري قال سمعت محمد بن أحمد بن سلمة النيسابوري قال سمعت أبا محمد سهل بن عبد الله يقول: قال الله لآدم: يا آدم إني أنا الله لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي وخاف غير عدلي لم يعرفني، يا آدم إن لي صفوة وضنائن وخيرة من عبادى أسكنتهم صلبك، بعيني من بين خلقي أعزهم بعزي وأقربهم من وصلي، وأمنحهم كرامتي، وأبيح لهم فضلي، وأجعل قلوبهم خزائن كتبي، وأسترهم برحمتي، وأجعلهم أمانا بين ظهراني عبادي فبهم أمطر السماء، وبهم أنبت الأرض، وبهم أصرف البلاء. هم أوليائي وأحبائي، درجاتهم عالية، ومقاماتهم رفيعة، وهممهم بي متعلقة. صحت عزائمهم، ودامت في ملكوت غيبي فكرتهم فارتهنت قلوبهم بذكري، فسقيتهم بكأس الأنس صرف محبتي، فطال شوقهم إلى لقائي، وإني إليهم لأشد شوقا. يا آدم من طلبنى من خلقى وجدنى، ومن


(١) زيادة من مغ

<<  <  ج: ص:  >  >>