أبو محمد سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع التستري تخرج عن خاله محمد بن سوار، ولقي أبا الفيض ذا النون المصري بالحرم عامة كلامه في تصفية الأعمال، وتنقية الأحوال عن المعايب والأعلال.
• سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوربي يقول سمعت أبا محمد سهل بن عبد الله يقول: أصولنا ستة أشياء: التمسك بكتاب الله تعالى، والاقتداء بسنة رسول الله ﷺ، وأكل الحلال، وكف الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق. وقال: من كان اقتداؤه بالنبي ﷺ لم يكن في قلبه اختيار لشيء من الأشياء، ولا يجول قلبه سوى ما أحب الله ورسوله ﷺ. وسئل هل للمقتدي اختيار بالاستحسان؟ قال: لا، إنما جعل السنة واعتقادها بالاسم ولا تخلو من أربعة الاستخارة والاستشارة والاستعانة والتوكل فتكون له الأرض قدوة والسماء له علما وعبرة، وعيشته في حاله لأن حاله المزيد وهو الشكر. وقال: أيما عبد قام بشيء مما أمره الله به من أمر دينه فعمل به وتمسك به فاجتنب ما نهى الله تعالى عنه عند فساد الأمور، وعند تشويش الزمان، واختلاف الناس في الرأي والتفريق، إلا جعله الله إماما يقتدى به هاديا مهديا قد أقام الدين في زمانه وأقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو الغريب في زمانه، الذي قال رسول الله ﷺ:«بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ» وما من عبد دخل في شيء من السنة وكان نيته متقدمة في دخوله لله إلا خرج الجهل من سره شاء أو أبى بتقديمه النية، ولا يعرف الجهل إلا عالم فقيه زاهد عابد حكيم. وسئل كيف يتخلص العبد من خدعة نفسه وعدوه؟ قال: يعرف حاله فيما بينه وبين الله وبعد عرفان حاله فيما بينه وبين الله يعرض نفسه على الكتاب والأثر ويقتدي في الأشياء بالسنة وقال على هذا الخلق من الله أن يلزموا أنفسهم سبعة أشياء فأولها الأمر والنهي وهو الفرض ثم السنة ثم الأدب ثم الترهيب ثم الترغيب ثم السعة. فمن لم يلزم نفسه هذه السبعة ولم يعمل بها لم يكمل إيمانه ولم يتم عقله ولم يتهنأ بحياته ولم يجد لذة طاعة ربه. قال وسمعت سهلا يقول: