الأمر الأول: أنها مخالفة للأدلة وإجماع السلف الآمرة بالصبر على جَور الحاكم.
الأمر الثاني: أنها مخالفة للطريقة الشرعية في مناصحة الحاكم، وهي مناصحته أمامه - كما تقدم (١) -، وما كان كذلك فهو محرَّم.
الأمر الثالث: أنها وسيلة لم يتَّخذها السلفُ مع وجود المقتضي وانتفاء المانع؛ فتكون بدعة - وقد تقدَّم بيان هذه القاعدة - (٢).
الأمر الرابع: أنها وسيلة للفوضى وزعزعة الأمن.
وتفصيل هذا في الرابط أدناه (٣).
الشبهة الأربعون:
أنَّ الصحابة قالوا لعمر:«واللهِ لو رأينا منك أمرًا ننكره لقوَّمناك بحدِّ سيوفنا، فهذا يدلُّ على أنَّ الخروج بالسيف جائز».
وكشفُ هذه الشبهة أن يقال:
إني لم أقف على هذه القصة بسندٍ لا صحيحٍ ولا ضعيف، وإنما الذي رأيتُه ثابتًا هو أنَّ حذيفة قال: «دخلتُ على عمر وهو قاعدٌ على جذع في داره وهو
(١) تقدم (ص: ٤٠). (٢) تقدم (ص: ٥٢). (٣) كتبت فيما سبق رسالة صغيرة في بيان حرمة المظاهرات، ورددت على بعض الشبهات واسمها «كشف شبهات مجوزي المظاهرات». http://islamancient.com/play.php?catsmktba=3073 وألقيت أيضًا درسًا صوتيًا بعنوان: المظاهرات في ميزان الشرع». http://islamancient.com/play.php?catsmktba=922