للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ومعنى ما في «الترمذي» : كانوا يحبُّون القيام له ولا يقومون؛ لما يعلمون من كراهيته لذلك (١) ، ويلزم أصحاب هذا القول -على مقتضى نتيجتهم-: تكفير جميع الصّحابة، الذين في مقدمتهم أبو بكر الصِّدِّيق (٢)


(١) أخرجه أحمد (٣/١٣٢، ١٣٤، ١٥١، ٢٥٠-٢٥١) ، وابن أبي شيبة (٥/٢٣٥) ، والترمذي (٢٧٥٤) ، وفي «الشمائل» (رقم ٣٣٧) ، والبخاري في «الأدب المفرد» (رقم ٩٤٦) ، والطحاوي في «المشكل» (٣/١٥٥-١٥٦ رقم ١١٢٦) ، وأبو يعلى (٦/٤١٧-٤١٨ رقم ٣٧٨٤) ، والطبري في «تهذيب الآثار» (١/٢٨٣ رقم ٢٥٩٥) ، وأبو الشيخ في «أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -» (١/٣٦١-٣٦٢ رقم ١٢٥، ١٢٦) ، والبغوي في «شرح السنة» (١٢/٢٩٤ رقم ٣٣٢٩) ، والبيهقي في «الشعب» (٦/٤٦٩ رقم ٨٩٣٦) ، و «المدخل» (ص ٤٠٢ رقم ٧١٨) ، والخطيب في «الجامع» (١/٢٧٩ رقم ٣٠٧) من حديث أنس، وإسناده صحيح على شرط مسلم، قاله ابن القيم في «تهذيب السنن» (٨/٨٢) ، وصححه النووي في «الترخيص في الإكرام» (٦١) ، والعراقي في «تخريج أحاديث الإحياء» (٧/٢٦ - الإتحاف) .
وانظر في توجيه الحديث على حرمة الكراهة: «المدخل» (١/١٨٤) ، «جمع الوسائل» (ص ١٨٠) ، و «السلسلة الصحيحة» (١/٦٩٨-٦٩٩) .
(٢) خص أبا بكر -رضي الله عنه-، لما في «المدخل» لابن الحاج (١/١٨٧) : «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الهجرة يغشانا في كل يوم مرتين غدوةً وعشيةً، فجاء يوماً في وسط القائلة وأبو بكر قاعد على السرير، فقال: ما جاء به في هذا الوقت إلا أمر حدث، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبي قاعد على السرير، فوُسَّع له في السرير حتى جلس معه عليه، ثم أخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بالهجرة، فقال: الصحبة يا رسول الله! قال: الصحبة» .

وأصل الخبر في «صحيح البخاري» (٣٤٩٥) ، و «مصنف عبد الرزاق» (٩٧٤٣) دون الشاهد. وفي «تاريخ ابن جرير» (١/٥٦٩-٥٧٠ - ط. دار الكتب العلمية) : «فلما دخل - صلى الله عليه وسلم - تأخّر أبو بكر عن سريره، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يذكر فيه قياماً» .
وهو كذلك مختصراً في «طبقات ابن سعد» (٣/١٧٢-١٧٣) ، و «تاريخ ابن عساكر» (٣٠/٧٧-٧٨ - ط. دار الفكر) ، وبنحوه في «سيرة ابن إسحاق» كما في «السيرة» لابن كثير (٢/٢٣٣) ، و «سيرة ابن هشام» (٢/٩٧-٩٨ - ط. دار الخير) .
قال ابن الحاج: «فانظر -رحمنا الله تعالى وإياك- كيف دخل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوُسّع له، ولم يقم، وكان أكثر الناس براً، وكرماً، واحتراماً، وتعظيماً، وترفيعاً، وتوقيراً للنبي - صلى الله عليه وسلم -» .

<<  <   >  >>