أنهم كرهوا رفع الصوت عند الجنازة، حتى باستغفروا الله، بل قال ابن عمر لمن سمعه يقوله: لا غفر الله لك. رواه سعيد بن منصور في «سننه»(١) .
[أقوال السادة المالكية:]
قال العلامة ابن الحاج في كتاب «المدخل»(٢)
(١) انظر ما قدمناه قريباً. (٢) (٣/٢٥٠-٢٥١) ، والكتاب لأبي عبد الله محمد بن محمد بن العبدري الفاسي (ت ٧٣٧هـ) ، واسمه: «المدخل إلى تتمة الأعمال بتحسين النيات والتنبيه على بعض البدع والعوائد التي انتحلت وبيان شناعتها» ، مدحه ابن حجر في «الفتح» (١٠/٣٤٠، ٣٤٣) بقوله: «وهو كتاب كثير الفوائد، كشف فيه عن معايب وبدع يفعلها الناس ويتساهلون فيها، وأكثرها مما ينكر، وبعضها مما يحتمل» . قال أبو عبيدة: والكتاب احتوى أحاديث موضوعة، وحكايات مكذوبة، وشطحات منكرة، وشركيات وبدع، وانظر عنه -لزاماً-: «السراج لكشف ظلمات الشرك في مدخل ابن الحاج» لعبد الكريم الحميد، و «الحاوي للفتاوي» للغماري (٣/٧-٨) ، و «أحكام الجنائز» (ص ٣٣٦) لشيخنا الألباني، وكتابي «كتب حذر منها العلماء» (١/٣١١-٣١٢) .
وكلام ابن الحاج تصرف فيه المؤلفان كثيراً، فاقتضى التنويه.