«فحقٌّ على الأشراف عند ذكره أن تنهض الأشراف قياماً، أو جثياً على الركب» ، أو عبارة تقرب من هذه، وإلى قيام العلامة ابن السبكي (١) عند سماع قول الصَّرْصَري، وغير ذا من المستندات الواهية (٢) ،
(١) قال التاج في ترجمة أبيه علي بن عبد الكافي في «الطبقات» (١٠/٢٢٠) : «وأما محبته للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وتعظيمه له، وكونه أبداً بين عينيه: فأمر عُجاب» . وانظر كتاب التَّقيِّ: «السيف المسلول» (ص ٥٢٤) . (٢) قال صديق حسن خان -رحمه الله تعالى- في «الدين الخالص» (٤/٤٥١-٤٥٢) : «وقد سمعنا أن المحتفلين بمولده - صلى الله عليه وسلم - إذا بلغوا إلى ذكر ولادته -عليه السلام-، قاموا قياماً واسعاً لتعظيم روحه - صلى الله عليه وسلم -، زعماً منهم أنه حاضر في هذا الوقت، نعوذ بالله من الجنون والخبط، وهذا القيام منهم -مع هذا القيام التعظيمي- يشبه الشرك عند من يعرف الأدلة وهو عالم بكيفية الاستدلال بها. وأما من خَبَطَهم الشيطان بالمس؛ فهذا عندهم غايةُ التبجيل وكمالُ العقيدةِ الحسنة به - صلى الله عليه وسلم -، ولا ريب أنّ هؤلاء أعظمُ حمر الكون في خِفَّةِ العُقول والنّهى، وأشدّها جهلاً في تقليد الأهواء، أعاذنا اللهُ مِنَ الحمق والطيش، ورزقنا في نعيمه رغد العيش» ا. هـ.
وانظر في تقرير هذه البدعة: «المدخل» (١/٢٥٦-٢٥٧) (وفيه التنبيه على بدعة القيام للمصحف، وتجدها -أيضاً- في «شفاء الصدور في الرد على الجواب المشكور» (٢٩) لمحمد بن عبد اللطيف) ، «الرد على الكاتب المفتون» (١٥٩، ١٦٥) ، «الرد القوي» (١٦٤، ٢٠٩، ٢١١-٢١٢، ٢٢٧) كلاهما للشيخ حمود التو يجري -رحمه الله-.