فقطع عنه الضرب، فجلس العليل يجسّ بدنه، ويتأوّه، وقد ثابت قوّته إليه.
فقال: ما تجد؟
فقال: أنا جائع.
فقال: أطعموه الساعة.
فجاءوه بما أكل، ورجعت قوّته، وقمنا، وقد برئ.
فقال له الطبّ: من أين لك هذا؟
قال: كنت مسافرا في قافلة فيهم أعراب يخفروننا، فسقط منهم فارس عن فرسه، فأسكت، فقالوا: قد مات، فعمد شيخ منهم، فضربه ضربا عظيما كثيرا، وما رفع الضرب [١٢٣] عنه، حتى أفاق، فعلمت أنّ الضرب، جلب إليه حرارة أزالت سكتته.