[٥٥ سائل بالأبلة، وسائل بالصين]
وحدّثني «١» ، قال: حدّثني القاضي أحمد بن سيّار، قال: حدّثني شيخ من التجار بعمان، قال:
كنت بالأبلّة، أريد الخروج إلى البحر، فرأيت سائلا بباب الجامع، فصيح اللسان، مليح المسألة، فرققت له، وأعطيته دراهم صالحة.
وخطفت «٢» في الوقت إلى عمان، فأقمت بها شهورا، ثم قضي لي أن مضيت إلى الصين، فدخلتها سالما، فإذ أنا يوما أطوف، فإذا الرجل بعينه قائما في السوق يتصدّق.
فتأملته، فعرفته، فقلت له: ويحك، سائلا بالأبلّة، وسائلا بالصين.
فقال: قد دخلت إلى هذا البلد، ثلاث دفعات، وهذه الرابعة، لطلب المعيشة، فلا أجدها إلّا من الكدية «٣» ، فأرجع إلى الأبلّة، ثم أرجع إلى هاهنا.
قال: فعجبت من شدّة [٦٣] حرمانه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.