مكية. وهى اثنتان وستون آية. وهى أول سورة أعلن بها النبي صلى الله عليه وسلم. ومناسبتها لما قبلها: قوله: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ «١» فأقسم هنا أنه ما ينطق عن الهوى، فقال:
يقول الحق جلّ جلاله: وَالنَّجْمِ أي: الثريا، أو: جنس النجم إِذا هَوى إذا غرب، أو: انتثر يوم القيامة، أو طلع، يقال: هَوَى هَوِياً، بوزن «فيول» إذا غرب، وهَوى هُوياً، بوزن دُخول: إذا طلع «٢» . والعامل في (إذا) فعل القسم، أي: أقسم بالنجم وقت غروبه أو طلوعه. وجواب القسم: ما ضَلَّ عن قصد الحق صاحِبُكُمْ أي: محمد صلى الله عليه وسلم، والخطاب لقريش. وَما غَوى في اتباع الباطل، أو: ما اعتقد باطلاً قط، أي: هو في غاية الهدى والرشد، وليس مما تتوهموه من الضلالة والغواية في شيء. فالضلال نقيض الهدى، والغي نقيض الرشد، ومرجعهما لشيء واحد، وهو عدم اتباع طريق الحق.
(١) الآية سورة الطور ٣٣. (٢) راجع لسان العرب (مادة هوا ٦/ ٤٧٢٧) .