الكلمة معاملة [كلها كما أنهم عاملوا الكلمتين معاملة](١) كلمة واحدة. ومنه قراءةُ ابن كثيرٍ (٢){فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ} بسكون الياء [من {هِيَ} وتشديد التاء] من {تَلْقَفُ} لأن هيت بمنزلة حدث وهجف.
قال جارُ الله:"ورد، ولم يرد في لغة بني تميم، قال (٣):
* وذِيْ وَلَدٍ لَمْ يَلْدَهُ أبَوَانِ *"
قالَ المُشَرِّحُ: قياس الأمر من باب رَدّ: أردد من باب التضعيف بسكون اللام، وذلك أن قياس المضاعف باللام فمتى سكنها ظهر التضعيف، وإن حركها جازَ الإِدغام، وإنما تحريكها لوجهين:
أحدهما: أن الأمرَ فيه (٤) مبنيٌّ على السكون (٥).
والثاني: أنه مبني على تثنية الضمير في قولك: رد إلا أنه لا فرق بين بناء الواحد والاثنين في الصُّورة إلا حذف الألف وإثباتها، والإِظهار لغةُ أهلِ الحِجَاز قال الله تَعالى (٦): {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} وقال أَبو الأَسود الدُّؤلي (٧):
اعدُد من الوَجْهيْن فَضْلًا ونِعْمَةً … عَلَيْكَ إذا ما جاءَ للخَيْرِ طَالِبُ
(١) ساقط من (ب). (٢) قراءة ابن كثير في السبعة لابن مجاهد ص ١٩٠، البحر المحيط ٤/ ٣٦٣، وهي الآية ١٧ من سورة الأعراف، والآية ٤٢ من سورة الشعراء. (٣) هذا البيت لرجل من أزد السراة، ويقال: إنه لعمرو الجنبي منسوب إلى (جنب) بفتح الجيم وسكون النون قبيلة من اليمن، شاعر جاهلي. توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل ص ٢٢٠، ٢٢١ المنخل، شرح المفصل لابن يعيش ٩/ ١٢٣، ١٢٦، شرحه للأندلسي ٥/ ١٢٤. وينظر: الكتاب ١/ ٣٤١، ٢/ ٢٥٨، شرحه للسيرافي ٣/ ٧٧، الكامل ٣/ ١٠٩٤، الأصول ١/ ٣٦٤، ٣/ ١٥٨، الخصائص ٢/ ٣٣٣ الخزانة ١/ ٣٩٧. (٤) في (ب): "منه". (٥) في (ب): "على رد". (٦) سورة لقمان: ١٩. (٧) ديوان أبي الأسود ص ١٤٢ (عد) عن نور القبس ص ١٣، وفيه: (وعدد).