دخل الجنة؟ فقال: من قال: لا إله إلا الله، فأدى حقها وفرضها دخل الجنة.
وقال للفرزدق وهو يدفن امرأته: ما أعددتَ لهذا اليوم؟
قال: شهادة أن لا إله إلا الله، منذ سبعين سنة، فقال الحسن: نعم العُدَّة، لكن لـ "لا إله إلا الله" شروطا، فإياك وقذف المحصنة!
وقيل لوهب بن منبه: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى، ولكن ما من مفتاح إلا له أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فُتح لك، وإلا لم يفتح لك١.
ويدل على صحة هذا القول:
أ- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رتّب دخول الجنة على الأعمال الصالحة في كثير من النصوص:
فعن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله, أخبرني بعمل يدخلني الجنة. فقال:"تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم" ٢.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله, دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال:"تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان". فقال الرجل: والذي نفسي بيده، لا أزيد على هذا شيئا، ولا أنقص منه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سَرَّه أن ينظر إلى
١ أخرجه البخاري تعليقا في الجنائز، باب من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله ٣/ ١٠٩. وانظر: "المختار من كنوز السنة"، ص١٩١-١٩٤، "شرح النووي على صحيح مسلم": ١/ ٢١٨-٢٢٠. ٢ أخرجه البخاري في الأدب، باب فضل صلة الرحم: ١٠/ ٤١٤، ومسلم في الإيمان، باب الإيمان الذي يدخل به الجنة: ١/ ٤٢، ٤٣.