أراد: يا جارية، فحذف حرف النداء ورخمه بحذف الهاء، وتقدم أن حذف حرف النداء لا يجوز مع اسم الجنس المعين إلا عند الكوفيين. والعذير، بفتح العين المهملة وكسر الذال المعجمة: هو الأمر الذي يحاوله الإنسان مما١ يعذر عليه، وسيري وإشفاقي: بدل تفصيل من عذيري.
"وإن كان" المنادى "مجردًا من التاء اشترط لجواز ترخيمه كونه علمًا زائدًا على ثلاثة" أحرف، وإلى ذلك يشير قول الناظم:
٦١٠-
.............................واحظلا ... ترخيم ما من هذه الها قد خلا
إلا الرباعي فما فوق العلم "كـ: جعفر" علم رجل "وسعاد" علم امرأة، فيقال فيهما: يا جعف ويا سعا، "ولا يجوز ذلك" الترخيم "في نحو إنسان لمعين"، لأن تعريفه بغير العلمية، وأجاز بعضهم ترخيمه قياسًا على قولهم: أطرق كرا، ويا صاح، وهو قياس، على٢ شاذ.
"ولا" يجوز ذلك " في نحو: زيد" من كل ثلاثي ساكن الوسط، "ولا في نحو: حكم" من كل ثلاثي محرك٣ الوسط، لأنهما وإن كانا علمين فليسا زائدين على ثلاثة أحرف، فحذف آخرهما٤ إجحاف. هذا هو مذهب الجمهور٥.
٧٣٣- الرجز للعجاج في ديوانه ١/ ٣٣٢، وخزانة الأدب ٢/ ١٢٥، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٦١، وشرح شواهد الإيضاح ص٣٥٥، وشرح المفصل ٢١/ ١٦، ٢٠، والكتاب ٢/ ٢٣١، ٢٤١، ولسان العرب ٤/ ٥٤٨ "عذر"، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٧٧، والمقتضب ٤/ ٢٦٠، وتاج العروس ١٢/ ٢٢٠ "شقر"، ٥٧٦ "عذر"، ومجمل اللغة ٣/ ٤٦٠، وتهذيب اللغة ٢/ ٣٠٩، ولرؤبة في مقاييس اللغة ٣/ ٢٠٤، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٤/ ٥٨، وشرح ابن الناظم ص٤٢٤، وشرح الأشموني ٢/ ٤٦٨، وشرح عمدة الحافظ ٢٩٦، ومقاييس اللغة ٤/ ٢٥٤. ١ في "ب": "عما". ٢ سقطت من "ب". ٣ في "ب": "متحرك". ٤ في "ب": "أحدهما". ٥ في الإتصاف ١/ ٣٥٩ أنه مذهب البصريين والكسائي.