٣٢٣- ما رواه مالك، والشافعي، بسند صحيح "أن عثمان -رضي الله عنه- ورّث تماضر بنت الأصبغ من عبد الرحمن بن عوف، وكان قد طلّقها في مرضه فبتّها"٢.
واحتج الشافعي [رضي الله عنه] ٣ في القديم بهذا.
٣٢٤- ولعل المصنف أشار إلى ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده:
أن غيلان بن سلمة الثقفي، لما كان في عهد عمر، طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر فقال: إني لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك، فقذفه في نفسك, ولعلك لا تمكث إلا قليلا، وايم الله لتراجعن نساءك، ولترجعن مالك، أو لأورثهن منك [و] ٤ لآمرن بقبرك أن يرجم, كما رجم قبر أبي رغال"٥.
فأما قوله: وقول علي لعمر لما شك في قتل الجماعة بالواحد: أرأيت
١ قال الحافظ في الموافقة ل "٣٢١ ب": قال ابن كثير في تخريجه: لا أعرفه عن عمر, بل هو عن عثمان ا. هـ. "قلت": الذي وقع في النسختين ما ذكر هنا, والله أعلم. ٢ الموطأ في كتاب الطلاق, باب المريض, حديث "٤٠" ٢/ ٥٧١. والشافعي في المسند, من كتاب الطلاق والرجعة ص٢٩٤. وأخرجه الدارقطني في كتاب الطلاق والخلع والإيلاء, حديث "١٥٦-١٥٨" ٤/ ٦٤. وأخرجه البيهقي في كتاب الخلع والطلاق, باب ما جاء في توريث المبتوتة في مرض الموت ٧/ ٣٦٣, وكلهم بنحوه. ٣ في ف, ولم تذكر في الأصل. ٤ في الأصل: "أو" وفي ف, ومسند أحمد كما أثبته. ٥ انظر مسند الإمام أحمد ١/ ١٤, وانظر تخريج الحديث رقم "٢٣٩" وقال الحافظ في الموافقة ل٢٣١ ب "قال ابن كثير في تخريجه ... لعله أراد قصة غيلان بن سلمة حين طلق نساءه, فقال له عمر ... إلخ, ثم قال الحافظ: قلت: قصة غيلان لا تشعر بتوريث المبتوتة, بل بخلاف ذلك, وإلا فلا فائدة للمراجعة".