"فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمسك أربعا, وفارق سائرهن"" كلفظ الكتاب سواء١.
قال الترمذي: سمعت البخاري يقول: هذا الحديث غير محفوظ، والصحيح ما رواه شعيب بن أبي حمزة٢ وغيره، عن الزهري قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي٣، أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة.
٢٤١- قال البخاري٤: وإنما حديث الزهري، عن سالم, عن أبيه "أن رجلا من ثقيف طلق نساءه، فقال له عمر: لتراجعن٥ نساءك أو لأرجمن
١ الشافعي في مسنده ص٢٧٤. وأخرجه ابن حبان في كتاب النكاح, باب فيمن أسلم ... إلخ, حديث "١٢٧٨" ص"٣١١, موارد الظمآن". وأخرجه البيهقي في كتاب النكاح, باب فيمن أسلم ... إلخ ٧/ ١٨١. جميعهم عن معمر به. ٢ هو: شعيب بن أبي حمزة دينار الأموي الحمصي, إمام ثقة حافظ عابد. قال ابن معين: من أوثق الناس في الزهري. من السابعة, مات سنة اثنتين وستين ومائة. تذكرة الحفاظ ١/ ٢٢١, التقريب ١/ ٣٥٢, التهذيب ٤/ ٣٥١, ومن كلام أبي زكريا رواية أبي خالد الدقاق ص٦٠. ٣ الذي وقفت عليه في كتب التراجم ترجمة "محمد بن أبي سويد الثقفي الطائفي" روى له الترمذي روايتين, أبهمه في الأولى فقال: "ابن أبي سويد", وفي الثانية سماه "محمد بن سويد". قال الحافظ في التهذيب "٩/ ٢١١": قلت: لم يتبين لي أن "ابن أبي سويد" المبهم في الرواية الأولى هو: محمد بن سويد راوي قصة غيلان, ولم يذكر المؤلف -أي الترمذي- دليلا على ذلك. ثم قال في آخر الترجمة: والذي يخيل إليَّ أن "ابن أبي سويد" المبهم في الرواية الأولى, ليس هو هذا المختلف فيه على الزهري, والله أعلم. وأقول: لم يفرد الحافظ في التقريب, ولا في التهذيب ترجمة مستقلة لمحمد بن سويد. ٤ انظر كلامه -رحمه الله- في جامع الإمام الترمذي ٣/ ٤٢٦. ٥ في ف: "لتراجعهن" وهو خطأ.