بيده، فإذا رقيتِها كفَّ عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الل - صلى الله عليه وسلم -: "أذهب الباس ربَّ الناس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما"(١) اهـ. (٢)
كانت قلوب الصحابة أصفى القلوب، وما كانوا يزيدون عند الوجد على البكاء والخشوع:
عن حصين بن عبد الرحمن، قال: قلت لأسماء بنت أبي بكر: كيف كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند قراءة القرآن؟ قالت: كانوا كما ذكرهم الله، أو كما وصفهم عز وجل: تدمع عيونهم، وتقشعر جلودهم، فقلت لها: إن ههنا رجالًا إذا قرئ على أحدهم القرآن غشي عليه، فقالت:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"(٣).
وعن أبي عيسى قال: ذهبت إلى عبد الله بن عمر، فقال
(١) "تلبيس إبليس" ص (٣٦٣). (٢) رواه الإمام أحمد (١/ ٣٨١)، وأبو داود (٣٨٨٣)، وابن ماجه (٣٥٣٠)، والحاكم (٤/ ٤١٧ - ٤١٨)، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في "الصحيحة" رقم (٣٣١). (٣) "السابق" ص (٣٥٩).