قال تعالى " وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن "[العنكبوت/٤٦] وقال - صلى الله عليه وسلم -: " أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه "(١)
الشاهد أن كثيراً من المزاح - الآن - يختلط بالكذب والغيبة، مثل هذه الحكايات التي تنتشر عن أهل الصعيد وهي غيبة لجميع الصعايدة، وأخشى أن يأخذ حقه منك كل من سخرت منه يوم القيامة.
قال - صلى الله عليه وسلم - " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق"(٢)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: " ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب ويل له .. ويل له "(٣)
(١) أخرجه أبو داود (٤٨٠٠) ك الأدب، باب في حسن الخلق، والطبرانى في الكبير (٨/ ١١٧)، قال الهيثمى في المجمع (٨/ ٢٣): رواه الطبرانى وفيه أبو حاتم سويد بن إبراهيم ضعفه الجمهور ووثقه ابن معين، وبقية رجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني ـ رحمه الله ـ في الصحيحة (٢٧٣)، وصحيح الجامع (١٤٦٤). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري (٦٤٧٧) ك الرقاق، باب حفظ اللسان - واللفظ له - ومسلم (٢٩٨٨) ك الزهد والرقائق، باب التكلم بالكلمة يهوى بها في النار. (٣) أخرجه الترمذي (٢٣١٥) ك الزهد عن رسول الله، باب فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس، وقال: حديث حسن، وأبو داود (٤٩٩٠) ك الأدب باب التشديد في الكذب، وحسنه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح أبى داود (٤١٧٥)، وصحيح الترمذي (١٨٨٥) .........