فقالت: أقسم عليك إلا أكلت بقيته. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أبريها، فإن الإثم على المحنث"(١).
[ومن آدابه]
[(١) ألا يترتب على الإبرار مفسدة أو مشقة.]
قال النووي: إبرار القسم المأمور به في الأحاديث الصحيحة إنما هو إذا لم تكن في الإبرار مفسدة ولا مشقة ظاهرة.
[(٢) تكفير الحالف عن يمينه أولى إن كان غير ما حلف عليه أفضل.]
عن أبي هريرة قال: أعتم رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم رجع إلى أهله فوجد الصبية قد ناموا فأتاه أهله بطعامه فحلف لا يأكل من أجل صبيته، ثم بدا له فأكل، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأتها، وليكفر عن يمينه"(٢).
[الحق السابع: نصرة المظلوم.]
من حق المسلم على المسلم أن ينصره إذا ظلم، وفي عصر عبودية الذات والأنانية والتفاني في خدمة النفس فهذا الكلام يعد عند الكثيرين من العجب العجاب، يقول لك: وماذا أصنع؟ كفى ما بي من الهموم.
وبعضهم يعرف بالشهامة ولكن ليقال: شجاع شهم خدوم. وما يصنع ذلك لله، والحق بين الطرفين، فلا جبن ولا طيش.
(١) أخرجه الإمام أحمد (٦/ ١١٤)، وقال الهيثمي في المجمع: رجاله رجال الصحيح. (٢) أخرجه مسلم (١٦٥٠) ك الأيمان، باب ندب من حل يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه.