"كان أفضلهم عندهم -أي عند الصحابة رضي الله عنهم- أسلمهم صدورًا، وأقلهم غِيبة"(١).
وعن طارق بن شهاب، قال: كان بين خالدٍ وسعدٍ كلام، فذهب رجل يقع في خالدٍ عند سعد، فقال:"مه! إن ما بيننا لم يبلغ ديننا"(٢).
وسمع عمار بن ياسر - رضي الله عنه - رجلًا ينال من أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها -، فقال له:"اسكُتْ مقبوحًا منبوحًا، فأشهد أنها زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنة"، وفي رواية:"اغرب مقبوحًا أتؤذي محبوبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! "(٣).
وقال ثابتٌ البُنانِيُّ:"إن مُطَرِّفَ بن عبد الله قال: لبثتُ في فتنة ابن الزبير تسعًا أوسبعًا ما أُخْبِرتُ فيها بخبر، ولا استخبرت فيها عن خبر".
وعن شقيق، قال: قال لي شريح: "ما أخبرت ولا استخبرت منذ كانت الفتنة"، قلت:"لو كنتُ مثلك، لسرني أن أكون قد مت"، قال:
(١) "حلية الأولياء" (٣/ ١٢٥)، بلفظ: "عندي -يعني الماضين"، ولعل ما أثبتناه أقرب. (٢) "المرجع نفسه" (١/ ٩٤). (٣) أخرجه ابن عساكر كما في "الكنز" (٣/ ١١٦)، وابن سعد (٨/ ٦٥).