وأخبر سبحانه أن الشيطان يوسوس في صدور النّاس: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} (١).
والشيطان عنده القدرة على أن يخالط القلب ويصل إليه، ففي الحديث:"إنَّ الشيْطَانَ يَجْري مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدمِ"(٢)، وهو يوسوس للإنسان بالشرّ، فإذا ذكر العبد ربَّه اختفى الشيطان، وهرب.
والشيطان يزيّن المعاصي والآثام للعبد، ويحركه إلى فعلها:{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا}(٣)، أي تحرّكهم إلى المعاصي والآثام تحريكا.
وفي الحديث أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم قال:"إن الشيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بأطْرُقِهِ، فَقعَدَ لَهُ بطَريقِ الإسْلاَم فَقَالَ: أَتُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ ودِينَ آبَائِكَ، وآبَاءِ آَبَائِكَ؟ فَعَصَاهُ فَأَسلم.
(١) سورة الناس/ ٤، ٥. (٢) رواه البخاري ومسلم (مشكاة المصابيح ١/ ٢٦). (٣) سورة مريم/ ٨٣. (٤) سورة فصلت/ ٢٥. (٥) سورة النساء ١١٨ - ١١٩. (٦) رواه أحمد في مسنده من حديث سبره بن أبي الفاكه (إغاثة اللهفان١/ ١٠١).