والنيّة مؤنث النوي، فالنيّة والنوي معناهما واحد (٢).
وذهب الماوردي (٣) إلى أنَّ النيَّة مصدر نأى ينأى، بمعنى بعد، لاختصاصها بأنأى أعضاء الجسد، وهو القلب (٤)، وما ذهب إليه بعيد عن الصواب، لأنَّ عين نأى
(١) العيني على البخاري (١/ ٢٣). (٢) تهذيب اللغة (١٥/ ٥٥٦)، وانظر لسان العرب مادة (نوي) (٣/ ٧٥١) ومراد الشاعر في قوله: ونوت ولما تنتوي كنواتي، لم تنو فيَّ كما نويت في مودتها. راجع لسان العرب في الموضع المشار إليه. (٣) هو علي بن حبيب الماوردي، ولد في البصرة، وانتقل إلى بغداد، وتوفي بها سنة (٤٥٠ هـ)، عالم باحث له تصانيف منها: (أدب الدنيا والدين)، (والأحكام السلطانية)، و (الحاوي) في فقه الشافعية، اشتغل بالقضاء، وجعل أقضى القضاة في أيام القائم بأمر الله العباسي. (شذرات الذهب ٣/ ٢٨٥)، (وفيات الأعيان (٣/ ٢٨٢)، (الأعلام ٥/ ١٤٦). (٤) نهاية الإحكام (ص ٧).