هذا، وقد أَدْخلوا كلمة "الـ" على "لا" التي هي حرف نفي، كقول المناطقة: الوقوع واللا وقوع، والمائي واللامائي.
[[اتصال (أل) بالحرف (أم) الحميرية]]
ومن أمثلة "أَم" الحِمْيَرِيَّة غير ما سبق: ما اشتهر في حديث: "إِنْ مِنَ امْبِرِ امْصِيام في امْسَفَر"(٢) فالصيام في الحديث غير مُنَوَّن لدخول أداة التعريف عليه كما مر في قوله: "ومَن زَنَى مِمْبِكْر ... ومَن زَنى مِمْثَيّب ... "(٣).
ومثله قولهم:"طَابَ امْهَوَاءُ"، أي: الهواء. فلا توصل الميم بالباء من الفعل. فما رأيته في بعض نسخ (الدُّرَّة) هكذا: "طَابَمْ هَوَاء" خَطَأٌ ولحن في قياس الكتابة (٤) وإنما الوصل بالسابق خاصٌ بـ "مِن" و "عَن" إِذا خُذفت نونهما كما في حديث: "ومَن زَنَى مِمْبِكْر ... إِلخ".
* ما يوصل بما قبله (الضمائر البارزة المتصلة):
وقد عرفتَ مما تقدم أمثلة الكلمة الثانية التي لا يصح الابتداء بها، وهي
(١) القاموس المحيط- فذلك (باب الكاف، فصل الفاء). قال: فذلك حسابه: أنهاه وفرغ منه، مخترعة من قوله إِذا أجمل حسابه: فذلك كذا وكذا. (٢) الحديث صحيح، أخرجه الحميدي في مسنده (رقم ٨٦٤) وأحمد في المسند (جـ٥ ص ٤٣٤) والطحاوي في شرح معاني الآثار جـ٢ ص ٦٣ من حديث كعب بن عاصم الأشعري بلفظ "ليس من امبر ... ". والحديث متفق عليه بلفظ "ليس من البر الصيام في السفر". أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصوم -باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ولمن ظلل عليه واشتد الحر: ليس من البر الصيام في السفر (رقم ١٩٤٦) ومسلم في الصحيح -كتاب الصيام- باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية (رقم ١١١٥/ ٩٢). (٣) تقدم ذكره ص ١٠٩. (٤) المثال الموجود في درة الغواص (ص ٢٤٩): "طاب امضرب" يريدون: طاب الضرب.