ولأبكينّ إذا خلوت … مع الكلاب العاويه
ولأثنينّ على قديد … بسوء ما أبلانيه
وقال بعضهم:
أصابوا على وادي قديد مناسرا … أتتها مناياها فخفّت وفودها
جنائز صدق لم تصب بجريرة … ولم تنتقض بعد الرسول عهودها
وقال عمرو بن الحسن مولى من أهل الكوفة كان إباضيا:
وما بال همّك ليس عنك بعازب … يمري سوابق دمعك المتساكب
وتبيت تكتلئ الهموم بمقلة … عبرى تسرّ بكل نجم آئب
أخشى معاجلة المنون بداهة … لم أقض من دمع الشراة مآربي
فأقود فيهم للعدى شنج النّسا … محض الشّوى أشران ضمّ الحالب (١)
متجددا كالسّيد أخلص لونه … ماء الحشيك من الجلال اللاتب (٢)
أرمي به من جمع قومي معشرا … بورا ألى جبرية ومعايب
فتجول نحن وهم وفيما بيننا … كأس المنون تقول هل من شارب
فنظل نسقيهم ونشرب من قنا … سمر ومرهفة الشفار قواضب
بينا كذلك نحن جالت طعنة … نجلاء بين رهائبي وترائبي (٣)
جوفاء منهرة مرى تامورها (٤) … ظبتا سنان كالشهاب الثاقب
(١) شنج النسا: متقبض العرق، يعني فرسا غير مترهل. عبل الشوى: ممتلئ الأطراف. أشران: شديد المراح.
(٢) السيد: الذئب. الحشيك: الحسيك. والجلال: الجل الذي يغطي به ظهر الفرس، واللاتب: اللاصق.
(٣) الرهائب: عظام مشرفة على البطن، والترائب: أعالي الصدر.
(٤) مرى: استدر واستخرج. التامور: الدم.