وأم مالك عمرة بنت مسمع، ولم يطلقه حتى حبس عمر بن يزيد معه ثم قتله وأشاع أنه مصّ خاتمة فمات، فقال له الفرزدق:
لقد قيل قد مصّ الأسيديّ خاتما … وقد دقّ منه عظمه ومفاصله
وإني لأخشى مثلها منه إنه … إذا علقت أنيابه وحبائله
بقرن أصاب القلب منه بمخلب … ترمّل منه أنفه وجحافله (٢)
فلما حمل مالك قال الفرزدق:
ستعلم عبد القيس إن زال ملكها … على أيّ حال يستمر مريرها
وكان يجير الناس من سوط خالد … فأصبح يبغي نفسه من يجيرها
وكنت كعنز السوء قامت لحينها … إلى مدية مدفونة تستثيرها (٣)
وقال الفرزدق:
وزهّدني في شرطة المصر أنني … رأيت عليها مالكا عقب الكلب
وما مالك إلاّ عجوز كبيرة … مضببة الأنياب توجف في الركب (٤)
وقال أيضا:
لعمرك ما أشبهت جدك مالكا … ولا جدك الجارود يا عقب الكلب (٥)
(١) ديوان الفرزدق ج ٢ ص ١٢٢ - ١٢٣ مع فوارق. (٢) لم ترد هذه الأبيات في ديوان الفرزدق المطبوع. (٣) ديوان الفرزدق ج ١ ص ١٩٨ مع فوارق. (٤) ليسا في ديوان الفرزدق المطبوع. (٥) ليس في ديوان الفرزدق المطبوع.