= وقال الهيثمي في الموضع السابق: "رجاله ثقات". وأما حديث أبي موسى -رضي الله عنه- فلفظه نحو لفظ حديث أنس. ذكره الهيثمي في الموضع السابق، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والأوسط وفيه وهب بن يحيى بن زمام العلّاف، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". وأما حديث الجماعة من الصحابة فأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ١٧٨ رقم ٥٠٩): أخبرنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثني عثمان بن عبيد الله بن رافع، أن رجالًا من أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلًم- حدثوا: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- قال: "لو أن الدنيا كانت تعدل عند الله جناح بعوضة في الخير، ما أعطى منها كافراً شيئاً". وأما مرسل الحسن البصري -رحمه الله- فأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٦٩): حدثنا مبارك، والربيع، عن الحسن، أن النبي -صلَّى الله عليه وسلًم- مرَّ على سخلة منبوذة على ظهر الطريق، فقال: "أترون هذه هيّنة على أهلها؟ فوالله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها". وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٢١٩) رقم (٦٢٠): أخبرنا حريث بن السائب الأسيدي، قال: حدثنا الحسن، قال: حدث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في فور له بثلاثة أحاديث، ثم ذكر منها: "لو أن الدنيا تعدل عند الله جناح ذباب ما أعطى كافراً منها شيئاً". وأما مرسل عمرو بن مرة -رحمه الله- فأخرجه هنّاد بن السَّريّ في الزهد (٢/ ٤١١ - ٤١٢ رقم ٨٠٠) -في جزء من حديث، وفيه-: "فوالذي نفسي بيده، لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها كأساً". وعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق يكون صحيحاً لغيره، والله أعلم.