= وأما حديث عبد الله بن ربيعة -رضي الله عنه- فلفظه: كان النبي -صلى الله عليه وسلَّم- في سفر، فسمع مؤذناً يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أشهد أن لا إله إلا الله"، قال: أشهد أن محمداً رسول الله"، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أشهد أني محمداً رسول الله"، فقال النبي -صلى الله عليه وسلَّم-: "تجدونه راعي غنم، أو عازباً عن أهله". فلما هبط الوادي، قال: مر على سخلة منبوذة، فقال: أترون هذه هينة على أهلها، للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها. أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٣٦)، واللفظ له. والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٥٨/ ٢٥٩). والخطيب في الموضح (٢/ ٤٠٤). وفي تلخيص المتشابه (١/ ١٨). كلاهما بنحوه. وجميعهم من طريق شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله، به. قال الهيثمي في الموضع السابق: "رجاله رجال الصحيح". وأما حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- فلفظه: مر النبي -صلى الله عليه وسلم- بدمنة قوم فيها سخلة ميتة، فقال: "ما لأهلها فيها حاجة؟ " قالوا: يا رسول الله، لو كان لأهلها فيها حاجة ما نبذوها، فقال: "والله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها، فلا ألفينها أهلكت أحداً منكم". أخرجه البزار (٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٣٦٩٠) وقال: "قد روي هذا الحديث من وجوه، وأكل من رواه أبو الدرداء، وإسناده صحيح شاميون، وفيه زيادة: فلا ألفينها أهلكت أحداً منكم". =