قال العلامة الشنقيطي رحمه اللَّه:((والأظهر في معنى الرفث في الآية أنه شامل لأمرين:
أحدهما: مباشرة النساء بالجماع ومقدماته.
الثاني: الكلام بذلك، كأن يقول المحرم لامرأته: إن أحللنا من إحرامنا فعلنا كذا وكذا، ومن إطلاق الرفث على مباشرة المرأة كجماعها،
قوله تعالى:{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} (٢). فالمراد بالرفث في الآية: المباشرة بالجماع ومقدماته ... والأظهر في معنى الفسوق في الآية: أنه شامل لجميع أنواع الخروج عن طاعة اللَّه تعالى، والفسوق في اللغة الخروج ... والأظهر في الجدال في معنى الآية: أنه المخاصمة، والمراء: أي لا تخاصم صاحبك، وتماره حتى تغضبه، وقال بعض أهل العلم: معنى لا جدال أي: لم يبق فيه مراء ولا خصومة؛ لأن اللَّه أوضح أحكامه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -)) (٣).
(١) سورة العنكبوت، الآية: ٤٦. (٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٧. (٣) أضواء البيان للشنقيطي، ٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨.