الإمام عبد العزيز ابن باز رحمه الله يقول:((هذا يدل على أن المأمومين سترتهم سترة إمامهم، فلا يضرهم من مرّ من أمامهم إذا كان لإمامهم سترة)) (١).
٤ - يكبّر تكبيرة الإحرام، قائماً، قاصداً بقلبه فعل الصلاة التي يريدها: من فريضة أو نافلة؛ تقرباً لله تعالى، قائلاً: الله أكبر، ناظراً ببصره إلى محل سجوده، رافعاً يديه مضمومتي الأصابع، ممدودة إلى حذو منكبيه، أو إلى حيال أذنيه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث المسيء صلاته:((إذا قمت إلى الصلاة فكبر)) (٢)، ولقول الله تعالى:{وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ}(٣)؛ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين - رضي الله عنه -: ((صلِّ قائماً، فإن لم تستطعْ فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ)) (٤)؛ ولحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:((إنما الأعمال بالنيات)) (٥)،ولا ينطق بلسانه بالنية؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينطق بها، ولا أصحابه - رضي الله عنهم - (٦)؛ ولحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبّر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود. وفي لفظ: ((وإذا قام
(١) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري على الحديث رقم ٤٩٣، في جامع سارة بالرياض، بتاريخ ١٠/ ٦/١٤١٩هـ. (٢) متفق عليه: البخاري، برقم ٧٩٣، ومسلم، برقم ٣٩٧، وتقدم تخريجه. (٣) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨. (٤) البخاري، كتاب تقصير الصلاة، بابٌ: إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب، برقم ١١١٧. (٥) متفق عليه: البخاري، برقم١، ومسلم، برقم ١٩٠٧، وتقدم تخريجه. (٦) انظر: مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز، ١١/ ٨.