وبعض هذه الأمور المذكورة بدعة وليس بشرك: كدعاء الله عند القبور، وسؤال الله بحق الميت، أو جاهه، ونحو ذلك.
وبعضها بدعة من الشرك الأكبر: كدعاء الموتى، والاستعانة بهم، وسؤالهم النصر، أو المدد.
فتنبه واحذر واسأل ربك التوفيق والهداية للحق فهو سبحانه الموفق، والهادي، لا إله غيره، ولا رب سواه (١).
[الثالث والعشرون: الإحداد]
[ينبغي أن يراعى في الإحداد الأمور الآتية:]
[الأمر الأول: مفهوم الإحداد:]
الإحداد لغة: مأخوذ من حَدَّ: الحاء والدال أصلان:
الأول: المنع، والثاني طرف الشيء، فالحد الحاجز بين الشيئين، وفلان محدود: إذا كان ممنوعاً، ويقال: حدَّت المرأة على زوجها وأحدّت، وذلك إذا منعت نفسها الزينة والخضاب (٢).
وقيل: إحداد المرأة على زوجها: ترك الزينة، وقيل: هو إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة والخضاب (٣).
والحادُّ والمحِدُّ: تاركة الزينة للعدة (٤)، قال ابن الأثير رحمه الله:
(١) انظر: فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٩٨. (٢) معجم المقاييس في اللغة لابن فارس، ص٢٣٩. (٣) لسان العرب لابن منظور، ٣/ ١٤٣. (٤) القاموس المحيط، ص٣٥٢.