الله ربما هدى بعض الظالمين، كَمْ مِنْ كافرٍ ظالمٍ يهديه الله؟ وللعلماء عنها جوابان (١):
أحدهما: أنها في خصوص الظالمين الذين سبق لهم في الأزل الشقاء، الذين قال الله فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ} [يونس: الآيتان ٩٦، ٩٧].
القول الثاني: لا يهدي الظالمين ما داموا مصرّين على ظلمهم، فإن رزقهم الله التوبة والإنابة زال اسم الظلم عنهم، ولم يدخلوا في عداد الظالمين، فصار لا إشكال في هدايتهم، وهذا معنى الآية الكريمة.
تكلمنا بعض الكلام على هذه الآية (٢)، وذكرنا حُكْمَ الميتات البرية والبحرية، وذكرنا بعض ما زادَتْهُ النصوص من المحرَّمَات على هذه المحرمات الأربع، وذكرنا خلاف بعض العلماء في أشياء منه، وسنتَكَلّم - إن شاء الله - الآن بعض الكلام على بقية الآية.
(١) انظر: البحر المحيط (٢/ ٢٨٩)، (٤/ ٢٤٠)، التحرير والتنوير (٨/ ١٣٥ - ١٣٦). (٢) الدرس المشار إليه لم أقف عليه، وللوقوف على كلام الشيخ (رحمه الله) على هذه المسائل انظر: الأضواء (٢/ ٢٤٦) فما بعدها.