الشامي قال: هو أحقر من أن يُناظرني!! فازداد غضب الواثق عليه، ثم إن ابن أبي دؤاد قال للشيخ الشامي: ما تقول في القرآن؟
فقال الشيخ الشامي: ما أنصفتني!! يعني: ولي السؤال، إن المقيد الذين يريدون أن يقدموه للموت أولى بالسؤال!
فقال: سل!
فقال: ما تقول أنت يا ابن أبي دؤاد في القرآن؟
فقال: مخلوق.
قال: مقالتك هذه التي تدعو الناس إليها، ويقتل الخلفاءُ العلماءَ بسبب دعوتك إليها، هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه الرَّاشِدُون، وأبو بكر وعمر وعلي وعثمان عالمين بها أو لا؟
قال ابن أبي دؤاد: لم يكونوا عالمين بها.
فقال الشيخ الشامي: سبحان الله! جَهِلَهَا رسول الله، وعلمها أحمد بن أبي دؤاد!
فقال ابن أبي دؤاد: أَقِلْني، والمناظرة على بابها.
فقال له: لك الإقالة.
ثم قال: ما تقول في القرآن؟
قال: مخلوق.
قال: هل كان رسول الله وخلفاؤه الراشدون عالمين بدعوتك هذه التي تدعو الناس إليها أو جاهلين؟