للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وزكاة العسل الخلاف معروف فيها بين العلماء (١)، فعند مالك: لا زَكَاةَ في العسل، والخلاف عَنِ الشَّافِعِي؛ في القديم: يُزكَّى العسل، وفي مَذْهَبِهِ الجديد: لا يُزَكَّى، ومذهب الإمام أحمد: زَكَاة العَسَلِ، ومذهب أبي حنيفة أنه إن كان في أرض العُشر زُكِّيَ وإلا فَلَا.

وقَدْ وَرَدَتْ في زكاة العسل أحاديث متعددة، كحديث بني شبابة، وهم بطن من بني فهم، أنهم كانوا يؤدون زكاة عَسَلِهِمْ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢).

وقال البخاري وغير واحد من المحدثين: إِنَّ زكاة العسل لم يثبت فيها حديث واحد قائم، ولم يصح فيها شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،


(١) انظر: بدائع الصنائع (٢/ ٦١)، الاستذكار (٩/ ٤٨٤ - ٢٨٧)، المجموع (٥/ ٤٥٢، ٤٥٣ - ٤٥٥، ٤٥٦)، المغني (٢/ ٥٧٧)، أضواء البيان (٢/ ٢٢٠ - ٢٢٢).
(٢) ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٤١)، وأبو عبيد في الأموال ص ٤٤٤، وأبو داود في الزكاة، باب زكاة العسل، حديث رقم: (١٥٨٥ - ١٥٨٧)، (٤/ ٤٨٨ - ٤٩١)، وابن ماجه في الزكاة، باب زكاة العسل، حديث رقم: (١٨٢٤)، (١/ ٥٨٤)، والنسائي في الزكاة، باب زكاة النّحل، حديث رقم: (٢٤٩٩)، (٥/ ٤٦)، والبيهقي (٤/ ١٢٦ - ١٢٧).
قال ابن عبد البر في الاستذكار (٩/ ٢٨٦): «فأما حديث عمرو بن شعيب فهو حديث حسن» اهـ. وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (٢/ ٥١): «رواه ابن ماجه بإسناد جيد» اهـ.
والحديث له طرق وشواهد متعددة، انظر ذلك في: تنقيح التحقيق (٢/ ١٤١٣)، التلخيص (٢/ ١٦٧، ١٦٨)، الدراية (١/ ٢٦٤)، نصب الراية (٢/ ٣٩١ - ٣٩٢)، إرواء الغليل (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٦)، صحيح ابن ماجه (١/ ٣٠٦)، صحيح النسائي (٢/ ٥٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>