ابنُ جريرٍ (١): أن (أن) هنا في هذه الآيةِ معناها (لَعَلَّ) ومعروفٌ في كلامِ العربِ بإطباقِ أهلِ اللسانِ العربيِّ: أن (لعل) يقال فيها: (لأَنَّ) ويقال فيها: (أنَّ) كما هو معروفٌ، ففي (لعل) لغاتٍ عديدةٍ، منها:(لأن) ومنها: (أن) كما هو معروفٌ، وسُمِعَ بالإطباقِ عن العربِ:«اذْهَبْ إلى السوقِ أَنَّكَ تشتري لنا شيئًا». معناه: لَعَلَّكَ تشتري لنا شيئًا. وهذا أسلوبٌ عربيٌّ معروفٌ، ومنه قولُ امرِئِ القيسِ (٢):
(١) انظر: تفسير ابن جرير (١٢/ ٤٣)، وانظر: الكشاف (٢/ ٣٤)، القرطبي (٧/ ٦٤)، البحر المحيط (٤/ ٢٠٢)، الدر المصون (٥/ ١٠٢). (٢) ديوان امرئ القيس ص١٥٦، الكشاف (٢/ ٣٤)، البحر المحيط (٤/ ٢٠٢)، مشاهد الإنصاف ص١١٣، (ملحق بالكشاف ج٤)، والعَوج: عطف رأس البعير بالزمام. والمُحيل: الذي حال وتغير عن صفة الجِدَّة إلى صفة البِلَى، وابن خذام يقال إنه أول من بكى الديار من شعراء العرب. ويقال له: ابن خدام، وابن خذام، وابن حذام. (٣) البيت في ابن جرير (١٢/ ٤١)، القرطبي (٧/ ٦٤). (٤) البيت في ابن جرير (١٢/ ٤٢)، القرطبي (٧/ ٦٤)، وفيهما: أو بخيلاً. وانظر: تعليق محمود شاكر على ابن جرير (٣/ ٧٨)، (١٢/ ٤٢).