من كتاب ابن المواز، والمجموعة، والعتبية (١) روى أشهب عن مالك في التي أوصت بجميع ما في بيتها لموالتها، أو قالت: ما في بيتي لها. فقالت الموالاة: تأخذ ثياب ظهرها. وقال الورثة: لم تُردٍ الثيابَ. فقال مالك: مَن يرث؟ قيل: كلالة. قال: وكم ثيابها؟ قيل: أمرٌ يسيرٌ. قال: ما أراها أرادت إلا أن تكون ثيابها لمولاتها. وما ثيابُها من متاع البيت، ولكنها تُورث كلالة. وكان إنما أرادت أن تكف مولاتها ثيابها. قيل فالتي ماتت فيها تدخل في ذلك؟ قال: نعم. وما كان من ثيابها وهنا فلا يدخل في ذلك.
ومن هذه الدواوين قال ابن القاسم فيمن قال: ادفعوا / هذا الخيش – قال في المجموعة – المسح الشعر لفلان. فوجدوه مملوءا طعاما فليأخذه بطعامه. ولو قال: أعطوه الخريطة الحمراء – والخريطة مملوءة دنانير فله الخريطة وما فيها. وكذلك إن قال: زقا كذا. فوجد مملوءا عسلا فهو له بما فيه من عسل. ولو كان مملوءا دراهم لم يأخذه إلا فارغا.
ومن كتاب التفليس من العتبية (٢) قال عيسى عبن القاسم: إلا أن يكون قد عرف أن فيه دراهم فهو له – يريد: بما فيه –.
ومن العتبي (٣) ة من الوصايا من سماع عيسى قال ابن القاسم فيمن تصدق بثلث دار له في مرضه، وفيها طوب، وخشب أعده للبناء، فطلب المعطى ثلث ذلك، ومنعه الورثة قال: لا شيء له في الطوب والخشب. وروى عنه أبو زيد فيمن