مَكَّةَ قَالُوا: لَوْ بَنَيْنَا بَيْتَ رَبِّنَا فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ ونَقَلُوا الْحِجَارَةَ من (١) الضَّوَاحِي فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْقُلُهَا مَعَهُمْ إِذِ انْكَشَفَتْ نمرته (٢) فَنُودِيَ يَا مُحَمَّدُ عَوْرَتَكَ فَذَلِكَ أَوَّلُ مَا نُودِيَ واللَّهُ أَعْلَمُ، فَمَا رُؤِيَتْ لَهُ عَوْرَةٌ بَعْدَهَا، فَلَمَّا جَمَعُوا الْحِجَارَةَ وهَمُّوا بِنَقْضِهَا، خَرَجَتْ لَهُمْ حَيَّةٌ سَوْدَاءُ الظَّهْرِ، بَيْضَاءُ الْبَطْنِ لَهَا رَأْسٌ مِثْلُ رَأْسِ الْجَدْيِ تَمْنَعُهُمْ كُلَّمَا أَرَادُوا هَدْمَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ اعْتَزَلُوا عِنْدَ الْمَقَامِ وهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مَكَانِهِ الْيَوْمَ ثُمَّ قَالُوا: رَبَّنَا أَرَدْنَا عِمَارَةَ بَيْتِكَ فَرَأَوْا طَائِرًا أَسْوَدُ ظَهْرُهُ، أَبْيَضُ بَطْنُهُ، أَصْفَرَ الرِّجْلَيْنِ أَخَذَهَا فَجَرَّهَا حَتَّى أَدْخَلَهَا أَجْيَاد ثُمَّ هَدَمُوهَا وبَنَوْهَا (٣) عِشْرِينَ ذِرَاعًا طُولَهَا، قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: فَاسْتَقْصَرَتْ قُرَيْشٌ لِقِصَرِ الْخَشَبِ فَتَرَكُوا مِنْهَا فِي الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ وشِبْرًا.
• قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَلَسَ عُمَرُ ابن الْخَطَّابِ ﵁ فِي الْحِجْرِ وأَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ قَدِيمٍ فَسَأَلَهُ عَنْ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا تَقَوَّتْ فِي بِنَائِهَا فَعَجَزُوا واسْتَقْصَرُوا فَبَنَوْا وتَرَكُوا بَعْضَهَا فِي الْحِجْرِ فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ.
• قَالَ (٤): حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحُلُمَ أَجْمَرَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ الْكَعْبَةَ فَطَارَتْ شَرَارَةٌ (٥) مِنْ مجمرتها فِي ثِيَابِ الْكَعْبَةِ فَاحْتَرَقَتْ (٦) فَوَهَا الْبَيْتُ لِلْحَرِيقِ الَّذِي أَصَابَهُ فَتَشَاغَلَتْ قُرَيْشٌ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ فَهَابُوا هَدْمَهَا فَقَالَ لَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: أتُرِيدُونَ بِهَدْمِهَا الْإِصْلَاحَ أَمِ الْإِسَاءَةَ؟ قَالُوا:
(١) اضفنا «من» ليستقيم المعنى. وفِي جميع الأصول محذوفة.(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «عورته».(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «وبنوا».(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «قال» ساقطة.(٥) فِي جميع الأصول «شررة».(٦) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «فاحرقت».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.