وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ فِي شَعْبَانَ سَنَةِ ثَلاثِ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَسَمِعَ مِنَ الْقُضَاةِ: أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُهْتَدِي، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ الْفَرَّاءِ وَهَنَّادِ النَّسَفِيِّ، وَمِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ، وَابْنِ النَّقُّورِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سَاوُوشَ، وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا.
وَكَانَ شَيْخُنَا ابْنُ النَّاصِرِ يَغْمِزُهُ بَشَيْئَيْنِ، أَحَدِهِمَا: الْمَيْلُ إِلَى الأَشَاعِرَةِ، وَالثَّانِي: خِدْمَةُ السُّلْطَانِ.
قَالَ: فَكَانَ يُؤْذِي أَهْلَ السَّوَادِ.
وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِابْنِ الْبقشَلانِ، كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا ابْنُ نَاصِرٍ، بِالنُّونِ.
وَكَانَ رَفِيقُنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ كَامِلٍ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ بِالَّلامِ، وَأَنَّهُ بِالْمِيمِ، لأَنَّ أَبَاهُ أَوْ جَدَّهُ مَضَى إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالَ لَهَا شَلامُ، فَبَاتَ بِهَا فَآذَاهُ الْبَقُّ، فَكَانَ يَقُولُ طُولَ اللَّيْلِ: بَقُّ شَلامَ، فَرَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ، فَحَكَى ذَلِكَ، فَبَقِيَ عَلَيْهِ هَذَا الاسْمُ.
وَتُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ لَيْلَةَ السَّبْتِ خَامِسَ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بِيَبْرَزَ.
الشَّيْخُ الثَّانِيَ عَشَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ، بِقِرَاءَةِ شَيْخِنَا أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ عَلَيْهِ، فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.