وذكره بلفظ الأول في التحفة والنهاية فقالا للخبر الصحيح، ولم تعرضا لمن خرجه ولا لصحابيه. وقالا في "غسل": إنه بالتخفيف على الأرجح، وأن معناه: غسل رأسه أو زوجته، لما مر من ندب الجماع يومها أو ليلتها. وقالا في "بكر": أنه بالتشديد على الأشهر، وأن معناه: أتى بالصلاة أول وقتها.
وأما بالتخفيف فمعناه: خرج من بيته باكرًا، أو أن معنى "ابتكر": أدرك أول الخطبة، أو تأكيدًا. انتهى ما قالاه ملخصًا.
وذكره النجم بألفاظ أخر فراجعه.
٢٥٤٧- "من غشنا فليس منا".
رواه مسلم عن أبي هريرة رفعه، وفيه:"ومن حمل علينا السلاح فليس منا".
وعنده أيضا عنه مرفوعًا:"من غش فليس مني"؛ قاله حين مر على صبرة من طعام وأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا، فقال:"ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابه السماء يا رسول الله. قال: هلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس" فذكره.
ورواه ابن عنبسة عن العلاء بلفظ:"ليس منا من غش".
وللعسكري عن أبي هريرة بلفظ الترجمة، وزاد، قيل:"يا رسول الله ما معنى قولك: "ليس منا؟ " فقال: "ليس مثلنا".
وفي الباب عن أنس وبريدة وحذيفة وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وعلي وغيرهم. ولفظ حديث علي عند العسكري: "ليس منا من غش مسلمًا أو ضاره أو ماكره". ولفظ حديث ابن عمر عند القضاعي: "يا أيها الناس لا غش بين المسلمين؛ من غش فليس منا". ولفظ حديث أنس عند الدارقطني في الأفراد بسند ضعيف: "من غش أمتي فعليه لعنة الله".
٢٥٤٨- "من غرس غرسًا لم يأكل منه آدمي ولا خلق من خلق الله؛ إلا كان له صدقة" ١.