منها كما في حسن السمت عند الطبراني بسند جيد إلى أبي ذر قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليك بطول الصمت؛ إلا من خير؛ فإنه مطردة للشيطان عنك، وعون لك على أمر دينك".
ومنها ما سيأتي بعضه مفرقًا في الحروف، كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى.
وصنف ابن أبي الدنيا في "الصمت" جزءًا حافلًا، ولخصه السيوطي مع زيادة وسماه "حسن السمت"١.
٢٥٢٢- "من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ الروح يوم القيامة وليس بنافخ".
متفق عليه.
٢٥٢٣- "من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه؛ ضمنت له على الله الجنة" ٢.
رواه جماعة عن جابر مرفوعًا، وأخرجه البخاري والترمذي عن سهل بن سعد بلفظ:"من يضمن لي ما بين لحييه، وما بين رجليه أضمن له الجنة".
وفي لفظ:"من توكل لي ما بين فقميه ٣ ورجليه؛ أتوكل له بالجنة"، وفي آخر:"من تكفل لي تكلفت له"، وتكلم عليهما العسكري.
ورواه عن ابن عباس وأبي هريرة ابن حبان وغيره ولفظ حديث أبي هريرة:"من وقاه الله شر ما بين لحييه وما بين رجليه؛ دخل الجنة"، وفي لفظ عنه:"من حفظ ما بين لحييه".
وللديلمي بسند ضعيف عن أنس رفعه:"من وقى شر قبقبه وذبذبه ولقلقه؛ وجبت له الجنة"، ولفظ "الإحياء": "فقد وقي" بدل "وجبت له الجنة". وقبقبه -بقافين مفتوحتين وموحدتين؛ أولاهما ساكنة البطن- من القبقبة: وهي صوت يسمع من البطن، وذبذبه -بالذالين معجمتين مفتوحتين وموحدتين؛ أولاهما ساكنة- الذكر، ولقلقه -بلامين مفتوحتين وقافين أولاهما ساكنة- اللسان، ويجوز أن يكون القبقبة: كناية عن أكل الحرام.
١ تصحف اسم الكتاب في النسخ المطبوعة التي وقفنا عليها إلى "حسن الصمت" والصواب ما أثبتناه. انظر كشف الظنون ٦٦٦. ٢ سبق بنحوه في حديث "٢٤٦٧". ٣ فقمية: لحييه.